أحمد الشرفي القاسمي

76

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

لأهل الملّة لزم منه الإخلال بذلك الواجب والمعاقبة عليه وهو تكليف لما لا يطاق واللّه يتعالى عنه . « فإن كان دليله ممّا ليس من شأنه ذلك » « 1 » أي الظهور لجميع العقلاء أو لأهل الملة لكونه ممّا لا يعم التكليف به لا علما ولا عملا « كالقول بتحريم أجرة الحجام » « 2 » وحافر القبور ، أو لا يعم به التكليف علما فقط كالقول بأن مس الذكر ينقض الوضوء ونحو ذلك « فالوقف » أي فالواجب التوقف في ذلك فلا يحكم بحل الأجرة ولا تحريمها ولا بقاء الوضوء ولا انتقاضه « حتى يظهر الدليل عليه إن كان » عليه دليل في نفس الأمر « لجواز أن يطلع عليه بعض العلماء ويعزب عن غيره » لأنه لا يلزم من وجوده في نفس الأمر وخفائه على بعض الناس محذور ، « أو يظهر عدمه » أي عدم الدليل أي الأمارات الدالة على ذلك « إن لم يكن » . قال عليه السلام : « والاستدلال هنا هو التعبير عمّا اقتفي أثره » أي عن الشيء الذي اقتفي أي تتبّع أثره وأثره هو دلالته على ما دل عليه « وتوصّل به » أي عمّا اقتفى أثره وعمّا توصل به « إلى المطلوب » وهو المدلول عليه كما إذا قلت الصنع يدل على الصانع من جهة كيت وكيت « ويسمّى ذلك التعبير دليلا » وسلطانا وبرهانا « وحجة » يحتج بها « إن طابق الواقع » في نفس الأمر « ما توصل به إليه » أي إن طابق ما توصل به إلى المطلوب الواقع في نفس الأمر أي في حقيقته « وإلّا » أي وإن لم يطابق ما توصل به إلى المطلوب الواقع « فشبهة » أي ذلك التعبير الذي هو الدليل ينقلب شبهة ، وإنما سمّي شبهة لأنه أشبه الدليل وليس به « ويعرف كونه شبهة بإبطاله » أي بإبطال ذاته بأن يكون غير صحيح أو إبطال وجه دلالته « بقاطع » أي بدليل معلوم صحته « في القطعيّات والظنيّات معا » أي ما يجب فيه العلم كالعلم باللّه تعالى وما يجوز عليه وما لا ومسألة الإمامة وكذلك ما علم دلالته من السمعيات كالنص الصريح من الكتاب أو السنة المتواترة والإجماع والقياس المعلومين ، وما يكفي

--> ( 1 ) ( أ ) ناقص ممّا ومن . ( 2 ) ( أ ) الخاتن والحجّام .